الشيخ محمد اليعقوبي

328

نحن والغرب

فيقولون : إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله ) « 1 » ، قال تعالى : ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) ( الصف : 3 ) . 8 - أن يتصفوا بالصبر . فمن وصية للإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( اصبروا على الدنيا فإنّما هي ساعة ، فإن ما مضى منه لا تجد له ألماً ولا سروراً ، وما لم يجئ فلا تدري ما هو ، وإنّما هي ساعتك التي أنت فيها ، فاصبر فيها على طاعة الله ، واصبر فيها عن معصية الله ) « 2 » . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( لما حضرت أبي الوفاة ضمّني إلى صدره وقال : يا بني ، اصبر على الحق وإن كان مراً تُوفَّ أجرك بغير حساب ) « 3 » ، وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إني لأصبر من غلامي هذا ومن أهلي على ما هو أمرّ من الحنظل ؛ إنّه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم ، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدّام محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 4 » . 9 - يقدّمون الآخرة على الدنيا « 5 » . فمن خطبة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا وترك الآخرة لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقي الله يوم القيامة وهو عنه راضٍ ) « 6 » ، فهم يحقرّون الدنيا لأنهّا تشغل عن الآخرة ، قال

--> ( 1 ) المصدر السابق : باب 9 ، ح 12 . ( 2 ) المصدر السابق : باب 19 ، ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 4 ) المصدر السابق : باب 25 ، ح 4 . ( 5 ) لا بد أن نعرف إن الدنيا الممقوتة في الروايات ليست كل دنيا ، وإنّما التي يجعلها الإنسان غاية وهدفاً له ، أما إذا كانت الدنيا وسيلة وطريقاً للآخرة فلا تكون ممقوتة لأنهّا ستكون رأس مال الإنسان يتاجر فيه مع الله تعالى . ( 6 ) المصدر السابق : باب 52 ، ح 2 .